الصفحة 1272 من 1947

أي ما ضل قوم مهديون كائنين على حال من الأحوال إلا أوتوا الجدل يعني من ترك سبيل الهدى وركب سنن الضلالة والمراد لم يمش حاله إلا بالجدل أي الخصومة بالباطل وقال القاضي: المراد التعصب لترويج المذاهب الكاسدة والعقائد الزائفة لا المناظرة لإظهار الحق واستكشاف الحال واستعلام ما ليس معلومًا عنده أو تعليم غيره ما عنده لأنه فرض كفاية خارج عما نطق به الحديث اهـ. وقال الغزالي: الإشارة إلى الخلافيات التي أحدثت في هذه الأعصار وأبدع فيها من التحريرات والتصنيفات والمجادلات فإياك أن تحوم حولها واجتنبها اجتناب السم القاتل والداء العضال وهو الذي رد كل الفقهاء إلى طلب المنافسة والمباهاة ولا تسمع لقولهم الناس أعداء ما جهلوا فعلى الخبير سقطت فاقبل النصح ممن ضيع العمر في ذلك زمانًا وزاد فيه على الأولين تصنيفًا وتحقيقًا وجدلًا وثباتًا ثم ألهمه اللّه رشده وأطلعه على غيبه فهجره اهـ.

5634 ما ظهر في قوم الربا و الزنا إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله ( حسن ) ( حم ) عن ابن مسعود

5635 ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته ( صحيح ) ( د ) عن يوسف بن عبدالله بن سلام ( ه ) عن عائشة

الشرح:

(ليوم الجمعة) وفي رواية بدل ليوم الجمعة لجمعته (سوى ثوبي مهنته) أي ليس على أحدكم في اتخاذ ثوبين غير ثوبي مهنته أي بذلته وخدمته أي اللذين يكونان عليه في سائر الأيام 000 والمعنى ليس على أحد حرج في أن يتخذ ثوبين، وقوله مهنته يروى بكسر الميم وفتحها قال الزمخشري: والكسر عند الأثبات خطأ، قال ابن القيم: وفيه أنه يسن أن يلبس فيه أحسن ثيابه التي يقدر عليها، قال الطيبي: وإن ذلك ليس من شيمة المتقين لولا تعظيم الجمعة ورعاية شعار الدين، وقال ابن بطال: كان معهودًا عندهم أن يلبس المرء أحسن ثيابه للجمعة، وأخذ منه الشافعية أنه يسن للإمام يوم الجمعة تحسين الهيئة واللباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت