الصفحة 142 من 1947

(أحب الأديان) جمع دين وقد سبق معناه والمراد هنا ملل الأنبياء والشرائع الماضية قبل أن تبدل وتنسخ وفي رواية للبخاري الدين بالإفراد فإن حمل على الجنس وافق ما هنا وإلا فالمراد أحب خصال الدين لأن خصالها كلها محبوبة لكن ما كان منها سمحًا أو سهلًا فهو أحب إلى الله كما يشهد له خبر أحمد الآتي"خير دينكم أيسره" (إلى الله) دين (الحنيفية) المائلة عن الباطل إلى الحق أو المائلة عن دين اليهود والنصارى فهي المستقيمة والحنيفية ملة إبراهيم والحنيف لغة من كان على ملته. قال الله تعالى {وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم} (السمحة) السهلة القابلة للاستقامة المنقادة إلى الله المسلمة أمرها إليه لا تتوجه إلى شيء من الكثافة والغلظة والجمود التي يلزم منها العصيان والسماجة والطغيان وأنث الخبر مع أن المبتدأ مذكر لأن الحنيفية غلبت عليها الاسمية فصارت علمًا وأن أفعل التفضيل المضاف لقصد الزيادة على من أضيف إليه يجوز فيه الإفراد والمطابقة ذكره الكرماني000 وقال الحراني: أصل مادة حنف بكل ترتيب تدور على الخفة واللطافة ويلزم هذا المعنى الانتشار والضمور والميل فيلزمه الانقياد والاستقامة انتهى. واستنبط الشافعي من الحديث قاعدة أن المشقة تجلب التسيير وإذا ضاق الأمر اتسع.

161 أحب الأسماء إلى الله عبد الله و عبد الرحمن ( صحيح )

( م د ت ه ) عن ابن عمر .

الشرح:

(أحب الأسماء) وفي رواية لمسلم إن أحب أسمائكم ومنه يعلم أن المراد أسماء الآدميين (إلى الله) أي أحب ما يسمى به العبد إليه (عبد الله وعبد الرحمن) لأنه لم يقع في القرآن عبد إلى اسم من أسمائه تعالى غيرهما ولأنهما أصول الأسماء الحسنى من حيث المعنى فكان كل منهما يشتمل على الكل ولأنهما لم يسم الله بهما أحد غيره 0000

162 أحب الأسماء إلى الله عبد الله و عبد الرحمن و الحارث ( صحيح )

( ع ) عن أنس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت