فهرس الكتاب
(إذا أتى الرجل القوم) أي جاء أو لقي العدول الصلحاء كما يدل عليه السياق فلا اعتبار بأهل الفجور والفساق (فقالوا) له بلسان المقال أو الحال (مرحبًا) نصب بمضمر أي صادفت أو لقيت رحبا بضم الراء أي سعة وهي كلمة إكرام وإظهار مودة ومحبة وتلقي الأخيار بها مندوب. قال العسكري وأول من قالها سيف بن ذي يزن (فمرحبًا به يوم القيامة) أي فذلك ثابت له يوم القيامة أو فيقال له ذلك فهو علم لسعادته فإن الله تعالى إذا أحب عبدًا ألقى محبته في قلوب العباد وهو إشارة وبشارة بنظره إليه تعالى (وإذا أتى الرجل القوم فقالوا له قحطًا) بفتح فسكون أو فتح نصب على المصدر أيضًا أي صادفت قحطًا أي شدة وحبس غيث (فقحطًا له يوم القيامة) أصله الدعاء عليه بالجدب فاستعير لانقطاع الخير وجدبه من العمل الصالح والمراد أنه إذا كان ممن يقول فبه العدول عند قدومه عليهم هذا القول فإنه يقال له مثله يوم القيامة أو هو كناية عن كونه يلقى شدة وأهوالًا وكربًا في الموقف، وفي الخبر هم شهداء الله في الأرض فهو كناية عن كونه مغضوبًا عليه وذكر اللقاء في الأول وإضافته للربوبية دون الثاني إشارة إلى أن ربه يتلقاه بالإكرام ويربيه بصنوف البر والإنعام وأما الثاني فيعرض عنه وحذف له من الأول لدلالة الثاني عليه.
267 إذا أتاكم السائل فضعوا في يده و لو ظلفا محرقا ( صحيح )
( عد ) عن جابر .
الشرح: