الصفحة 202 من 1947

(إذا اختلفتم) أي تنازعتم أيها المالكون لأرض وأردتم البناء فيها قال ابن جرير أو قسمتها ولا ضرر على أحد منهم فيها (في الطريق) أي في قدر غرس الطريق التي تجعلونها بينكم للمرور فيها فإذا أراد البعض جعلها أقل من سبعة أذرع وبعضهم سبعة أو أكثر مع اجتماع الكل على طلب فرض الطريق (فاجعلوه) وجوبًا بمعنى أنه يقضي بينهم بذلك عند الترافع كما بينه ابن جرير الطبري فليس المراد الإرشاد كما وهم (سبعة) وفي رواية سبع. قال النووي: وهما صحيحان فالذراع يذكر ويؤنث (أذرع) بذراع البنيان المعروف وقيل بذراع اليد المعتدلة ورجحه ابن حجر وأصل الذراع كما قال المطرزي من المرفق إلى طرف الأصابع ثم سمى به الخشبة أو الحديدة التي يذرع بها وتأنيثه أفصح وذلك لأن في السبعة كفاية لمدخل الأحمال والأثقال ومخرجها ومدخل الركبان والرحال ومطرح الرماد وغيره ودونها لا يكفي لذلك قال الإمام الطبري وتبعه الخطابي هذا إذا بقي بعده لكل واحد من الشركاء فيه ما ينتفع به بدون مضرة وإلا جعل على حسب الحال الدافع للضرر0000

292 إذا أخذت مضجعك من الليل فاقرأ ( قل يا أيها الكافرون ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك ) . ( حسن ) ( حم د ت ك هب ) عن نوفل بن معاوية ( ن البغوي ابن قانع الضياء ) عن جبلة بن حارثة .

الشرح:

(إذا أخذت) أي أتيت كما في خبر البراء (مضجعك) بفتح الجيم وكسرها محل نومك والمضجع موضع الضجوع يعني وضعت جنبك بالأرض لتنام (من الليل) بيان لزمن الاضطجاع وذكره للغالب فالنهار كذلك فيما أظن بل يظهر أنه لو أراد النوم قاعدًا كان كذلك (فاقرأ) ندبًا سورة (قل يا أيها الكافرون) أي السورة التي أولها كذلك (ثم نم على خاتمتها) أي نم على خاتمة قراءتك لها أو اجعلها خاتمة كلامك ثم نم (فإنها) أي السورة المذكورة (براءة من الشرك) أي متضمنة للبراءة من الشرك وهو عبادة الأوثان 00000

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت