الصفحة 545 من 1947

(اقتدوا باللذين) بفتح الذال: أي الخليفتين اللذين يقومان (من بعدي: أبو بكر وعمر) أمره بمطاوعتهما يتضمن الثناء عليهما ليكونهما أهلًا لأن يطاعا فيما يأمران به وينهيان عنه المؤذن بحسن سيرتهما وصدق سريرتهما وإيماء لكونهما الخليفتين بعده، وسبب الحث على الإقتداء بالسابقين الأولين ما فطروا عليه من الأخلاق المرضية والطبيعة القابلة للخيور السنية، فكأنهم كانوا قبل الإسلام كأرض طيبة في نفسها، لكنها معطلة عن الحرث بنحو عوسج وشجر عضاة، فلما أزيل ذلك منها بظهور دولة الهدى أنبتت نباتًا حسنًا، فلذلك كانوا أفضل الناس بعد الأنبياء وصار أفضل الخلق بعدهم من اتبعهم بإحسان إلى يوم الصراط والميزان (فإن قلت) حيث أمر باتباعهما فكيف تخلف علي رضي اللّه عنه عن البيعة؟ (قلت) كان لعذر ثم بايع، وقد ثبت عنه الانقياد لأوامرهما ونواهيهما وإقامة الجمع والأعياد معهما والثناء عليهما حيين وميتين (فإن قلت) هذا الحديث يعارض ما عليه أهل الأصول من أنه لم ينص على خلافه أحد (قلت) مرادهم لم ينص نصًا صريحًا، وهذا كما يحتمل الخلافة يحتمل الإقتداء بهم في الرأي والمشورة والصلاة وغير ذلك.

1143 اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر و عمر و اهتدوا بهدي عمار و ما حدثكم ابن مسعود فاقبلوه ( صحيح ) ( ع ) عن حذيفة .

1144 اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي: أبي بكر و عمر و اهتدوا بهدي عمار و تمسكوا بعهد ابن مسعود ( صحيح )

( ت ) عن ابن مسعود ( الروياني ) عن حذيفة ( عد ) عن أنس .

الشرح:

(اقتدوا باللذين) بفتح الذال (من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار) بن ياسر:أي سيروا بسيرته واسترشدوا بإرشاده فإنه ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت