الصفحة 567 من 1947

(أقيموا صفوفكم) سووها (فو اللّه لتقيمن) بضم الميم، أصله لتقيمون (صفوفكم أو ليخالفن اللّه) أي ليوقعن اللّه المخالفة (بين قلوبكم) قال البيضاوي: اللام فيه التي يتلقى بها القسم، وهنا القسم مقدر ولهذا أكده بالنون المشددة، وأو للعطف. ردد بين تسويتهم صفوفهم ومن هو كاللازم لنقيضها وهو اختلاف القلوب، فإن تقدم الخارج عن الصف يفوت على الداخل وذلك يجر إلى الضغائن بينهم فتختلف قلوبهم، واختلاف القلوب يفضي إلى اختلاف الوجوه المعبر به في خبر سيجيء بإعراض بعضهم عن بعض وهذا جزاء من جنس العمل كخبر من قتل نفسه بحديدة عذب بها. وقال النووي: الظاهر أن معناه يوقع بينكم العداوة واختلاف القلوب كما يقال: تغير وجه فلان إذا ظهر على وجهه كراهية لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في الظواهر واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن اهـ: وقال الطيبي: الوجه أن المراد باختلاف الوجوه اختلاف الكلمة وتهييج الفتن، ولعله أراد الفتن التي وقعت بين الصحابة اهـ. وتسوية الصفوف سنة مؤكدة، وصرفه عن الوجوب الدال عليه الوعيد على تركه الإجماع فهو من باب التغليظ والتشديد تأكيدًا أو تحريضًا على فعلها، وفيه جواز الحلف باللّه لغير ضرورة.

1192 أقيموا صفوفكم لا تخللكم الشياطين كأنها أولاد الحذف قيل: يا رسول الله و ما أولاد الحذف ؟ قيل: سود جرد بأرض اليمن ( صحيح )

( حم ش ك ) عن البراء .

1193 أقيموا صفوفكم و تراصوا فإني أراكم من خلف ظهري

( صحيح ) ( خ ن ) عن أنس .

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت