فهرس الكتاب
(أقيموا) سووا (صفوفكم) أيها الحاضرون لأداء الصلاة معي (وتراصوا) بضم المهملة المشددة: أي تضاموا وتلاصقوا حتى يتصل ما بينكم (فإني) الفاء للسببية (أراكم) رؤية حقيقية (من وراء ظهري) أي من خلفي، بأن خلق اللّه له إدراكًا من خلفه كما يشعر بذلك التعبير بمن الابتدائية، فمبدأ الرؤية من خلف. قال ابن حجر: وفيه إشارة إلى سبب الأمر: أي إنما أمرت لتحققي منكم خلافه. والقول بأنه كان له عينان بين كتفيه كسم الخياط يبصر بهما ولا يحجبهما الثياب متعقب بالرد. قال ابن حجر: وفي حديث النعمان عند مسلم أن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم قال ذلك عندماكاد أن يكبر00
1194 أقيموا صفوفكم و تراصوا فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشياطين بين صفوفكم كأنها غنم عفر ( صحيح ) ( الطيالسي ) عن أنس .
الشرح:
(أقيموا صفوفكم) باعتدال القائمين بها على سمت واحد وبسد الخلل منها (وتراصوا) بتشديد الصاد المهملة أي تلاصقوا بغير خلل. قال ابن حجر: ويحتمل كونه تأكيدًا لقوله أقيموا، والمراد بأقيموا سووا (فوالذي نفسي بيده) أي بقدرته وفي قبضته (إني لأرى) بلام الابتداء لتأكيد مضمون الجملة (الشياطين) أي جنسهم (بين صفوفكم) يتخللونها (كأنهم غنم عفر) أي بيض ليس بياضها بناصع، قالوا: ومن خصائص نبينا صلى اللّه عليه وسلم الصف في الصلاة كصفوف الملائكة، وفيه جواز القسم بما ذكر أو نحوه من كل ما يفهم منه ذات اللّه تعالى ويكون يمينًا أطلق أو نوى اللّه. قال الشافعية: ولو قال قصدت غيره لم يدين.
1195 أكبر الكبائر الإشراك بالله و قتل النفس و عقوق الوالدين و شهادة الزور ( صحيح ) ( خ ) عن أنس .
الشرح: