فهرس الكتاب
(اللّهم إني أعوذ بك من عذاب القبر) أي عقوبته (وأعوذ بك من عذاب النار) نار جهنم تعميم بعد تخصيص كما أن تالييه تخصيص بعد تعميم وهو قوله (وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات) قال القاضي: المحيا مفعل من الحياة والممات مفعل من الموت وفتنة المحيا ما يعتري الإنسان حال حياته من البلاء والمحن وفتنة الممات شدة سكرة الموت وسؤال القبر وعذابه (وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال) فإنها أعظم الفتن وأشد المحن ولذلك لم يبعث اللّه نبيًا إلا حذر أمته منه وفيه ندب التعوذ مما ذكر بعد الفراغ من التشهد أي الأخير كما صرح به في رواية مسلم بخلاف الأول لبنائه على التخفيف خلافًا لمن زعم أنه فيهما وكأنه لم يطلع على رواية مسلم وفيه إثبات عذاب القبر وهو مذهب أهل الحق خلافًا للمعتزلة وذكرت فتنة المسيح- مع شمول فتنة المحيا والممات لها لعظمها وكثرة شرها أو لكونها تقع في محيا جماعة مخصوصة وهم الموجودون حال خروجه.
1295 اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع و عمل لا يرفع و دعاء لا يسمع
( صحيح ) ( حم حب ك ) عن أنس .
الشرح:
(اللّهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع) وهو ما لم يؤذن في تعلمه شرعًا أو ما لا يصحبه عمل أو ما لا يهذب الأخلاق الباطنة فيسري منها إلى الأفعال الظاهرة ويفوز بها إلى الثواب الآجل وأنشد:
يا من تقاعد عن مكارم خلقه * ليس التفاخر بالعلوم الزاخرة
من لم يهذب علمه وأخلاقه * لم ينتفع بعلومه في الآخرة .
وقدم العلم على العمل لأن العمل بدون علم ضلال (وعمل لا يرفع) إلى اللّه رفع قبول لفقد نحو إخلاص ومصاحبة نحو رياء (ودعاء لا يستجاب) أي لا يقبله اللّه وإنما استعاذ من ذلك لأن العلم إذا لم ينفع لا يخلص صاحبه منه كفافًا بل يكون وبالًا، والعمل إذا لم يرفع كان مردودًا على فاعله مغضوبًا عليه00000
1296 اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين و غلبة العدو و شماتة الأعداء
( صحيح ) ( ن ك ) عن ابن عمرو .
الشرح: