(اللّهم رب) أي يا رب (جبريل) قال الحراني: اسم عبودية، لأن إيل اسم اللّه في الملأ الأعلى وهو يد بسط لروح اللّه في القلوب بما يحييها اللّه من روح أمره إرجاعًا إليه في هذه الدار قبل إرجاع روح الحياة بيد القبض من عزرائيل (وميكائيل) اسم عبودية أيضًا، وهو يد بسط للأرزاق المقيمة للأجسام (وإسرافيل) وهو بسط يد للأرواح التي بها الحياة، قال الجزولي في شرح الرسالة: إنه إنما سمي إسرافيل لكثرة أجنحته وميكائيل لأنه موكل بالمطر والنبات يكيله ويزنه (ومحمد) الذي هو روح الأرواح (نعوذ) أي نعتصم (بك من النار) أي من عذابها فوجه تخصيص الأملاك الثلاثة أنها أشرف الملائكة وأنها الموكلة بالحياة وعليها مدار نظام هذا الوجود، فجبريل موكل بالوحي الذي هو حياة القلوب، وميكائيل بالقطر والنبات الذي هو حياة الأرض والحيوان، وإسرافيل بالنفخ في الصور الذي هو سبب حياة العالم وعود الأرواح إلى الأشباح، فالتوسل إليه سبحانه بربوبية هذه الأرواح الموكلة بالحياة له تاثير كبير في حصول المطلوب وهذا كما ترى أدق من قول البعض خص هؤلاء لكمال اختصاصهم واصطفائهم وكونهم أفضل الملائكة، والأول والأخير أفضل من الثاني وفي التفضيل بينهما أقوال: ثالثها الوقف.
1305 اللهم رب جبريل و ميكائيل و رب إسرافيل أعوذ بك من حر النار و من عذاب القبر ( حسن ) ( ن ) عن عائشة .
الشرح:
(اللّهم رب) أي يا رب (جبريل وميكائيل ورب إسرافيل أعوذ بك من حر النار) جهنم (ومن عذاب القبر) قال عياض: تخصيصهم بربوبيته وهو رب كل شيء من إضافة العظيم له دون ما قد يحتقر عند الدعاء مبالغة في التعظيم ودليلًا على القدرة والملك وأشباهه كثير. وقال القرطبي: خصهم لانتظام هذا الوجود بهم.
1306 اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار
( صحيح ) ( ق ) عن أنس .
الشرح: