(اللّهم) الميم عوض من ياء، ولذا لا يجتمعان، وهو من خصائص هذا الاسم لدخولها عليه مع لام التعريف كما خص بالباء في القسم وقطع همزته في يا اللّه، وقيل أصله يا اللّه أمّنا بخير فخفف بحذف حرف النداء ذكره القاضي البيضاوي000 (لا عيش) أي لا عيش كاملًا أو باقيًا أو معتبرًا أو هنيئًا (إلا عيش) الدار (الآخرة) لا هذا العيش الفاني الزائل، لأن الآخرة باقية لا تزول وعيشها لا يعتريه اضمحلال ولا ذبول، وعيش الدنيا وإن كان محبوبًا للنفوس معشوقًا للقلوب ظل زائل وسحابة صيف لا يرجى دوامها والعيش الحياة، قال الرافعي: والقصد بذلك فطم النفس عن الرغبة في الدنيا وحملها على الرغبة في الآخرة وتحمل أثقال مساعيها، وهذا لابن رواحة، وتتمته فأكرم الأنصار والمهاجرة، تمثل به المصطفى صلى اللّه عليه وسلم يوم الخندق وهو من مشطور الرجز والممتنع عليه إنشاء الشعر لا إنشاده على أن الخليل لم يعد مشطور الرجز شعرًا، وقال بعضهم: هذه الكلمة قالها في أسر أحواله لما رأى جمع المسلمين بعرفة وفي أشدها عند حفر الخندق، وقضية كلام المصنف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته: فاغفر للأنصار والمهاجرة، ولفظ البخاري في باب التحريض على القتال: خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم فلما رأى ما بهم من النصب والجزع قال: اللّهم إن العيش عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة.
1309 اللهم لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكلت و إليك أنبت و بك خاصمت اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا يموت و الجن و الإنس يموتون ( صحيح ) ( م ) عن ابن عباس .
الشرح: