1326 أما بلغكم أني لعنت من وسم البهيمة في وجهها أو ضربها في وجهها ؟ ( صحيح ) ( د ) عن جابر .
الشرح:
(أما بلغكم) أيها القوم الذين قد وسموا الحمار في وجهه (أني لعنت من وسم البهيمة في وجهها) أي دعوت عليه باللعنة وهي الطرد والإبعاد عن الرحمة فكيف فعلتم ذلك به مع أن النهي للتحريم واقترانه باللعن يدل على التغليظ وكونه كبيرة فإنه تعذيب بلا طائل (أو ضربها) أي ولعنت من ضربها (في وجهها) لأن الوجه لطيف فربما شانه وشوهه وربما آذى الحواس أو بعضها فيحرم فعل ذلك بكل دابة محترمة وهو في الآدمي أشد. قال في الصحاح: وسمه إذا أثر فيه بسمة وكما قال الزمخشري: ومن المجاز وسمه بالهجاء.
1327أما ترضى أن تكون لهم الدنيا و لنا الآخرة؟ (صحيح) (ق ه) عن عمر.
الشرح:
(أما) في رواية ألا (ترضى) يا عمر بن الخطاب (أن تكون لهم) في رواية لهما يعني كسرى وقيصر (الدنيا) أي نعيمها والتمتع بزهرتها ونضرتها ولذتها (ولنا الآخرة) أيها الأنبياء والمؤمنون ولم يقل لي مع كون السؤال عن حاله إشارة إلى أن الآخرة لأتباعه وهذا قاله لعمر وقد رآه عمر على حصير قد أثر في جنبه وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف وعند رجليه مرط وعند رأسه إهاب معلقة، فقال: كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت رسول اللّه هكذا فذكره وزاد في رواية يا ابن الخطاب أولئك عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا وذلك لأنه شاهد بعين الفؤاد موعود الجزاء فاستوى عنده ذهبها وترابها فترك الفاني للباقي على يقين ومشاهدة وآثر الصبر بحبس النفس عما تشتهيه طبعًا مما هو محلل لها شرعًا فلذا قال ما قال فتدبر شأن أهل الكمال.
1328 أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل ؟ هو ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه عز و جل أن يسلم علي و يبشرني أن الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة و أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ( صحيح ) ( حم ت ن حب ) عن حذيفة .