فهرس الكتاب
(أتاني جبريل) وفي رواية عرض لي الظهر (فبشرني) أخبرني بما يسرني بأن قال لي (من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئًا) أي وشهد بأنك رسوله ولم يذكره اكتفاء بأحد الجزأين عن الآخر لما مر (دخل الجنة) وإن لم يتب ولم يعف عنه (فقلت: وإن زنى وإن سرق قال: وإن زنى وإن سرق) وارتكب كل كبيرة واقتحم كل فجور فلا بدّ من دخوله إياها إما ابتداء إن عفي عنه أو بعد دخوله النار حسبما نطقت به الأخبار الدالة على أنه لا يبقى في النار موحد، فالكبائر لا تسلب الإيمان ولا تحبط الطاعة إذ لو كانت محبطة موازنة أو غيرها لزم أن لا تبقى لبعض الزناة أو السراق طاعة والقائل بالاحباط يحيل دخول الجنة وبما تقرر آنفًا علم أن جواب أن محذوف لدلالة الواو عليه لأنها ترد الكلام على أوّله ولو سقطت الواو لكان الزنا والسرقة شرطًا في دخول الجنة فالمعنى وإن زنى وإن سرق لم يمنعه ذلك من دخولها، ثم إن في اختلاف هذا الحديث وما قبله زيادة ونقصانًا وتقديمًا وتأخيرًا مع اتحاد الصحابي إما لأنه سمعه من المصطفى مرتين كذلك أو حكاه بلفظه مرة وبمعناه أخرى وسكت عن الخمر في إحدى الروايتين سهوًا أو لعروض شاغل 00000 قال الطيبي: وهو قانون عظيم في الدين وعليه مبني قواعد الجماعة أن الحسن والقبح شرعيان وأن الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد
65 أتاني جبريل فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف فقلت: أسأل الله معافاته و مغفرته فإن أمتي لا تطيق ذلك ثم أتاني الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرفين فقلت: أسأل الله معافاته و مغفرته إن أمتي لا تطيق ذلك ثم جاءني الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف فقلت: أسأل الله معافاته و مغفرته و إن أمتي لا تطيق ذلك ثم جاءني الرابعة فقال: إن الله عز و جل يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا ( صحيح ) ( م د ن ) عن أبي بن كعب .