الصفحة 78 من 1947

66 أتاني جبريل فقال: بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت: يا جبريل و إن سرق و إن زنى ؟ قال: نعم قلت: و إن سرق و إن زنى ؟ قال: نعم قلت: و إن سرق و إن زنى ؟ قال: نعم و إن شرب الخمر ( صحيح ) ( حم ت ن حب ) عن أبي ذر .

الشرح: (أتاني جبريل) لم يقل قال لي جبريل إيذانًا بأنه أمر يهتم به بحيث أتاه تلك المرة خصوص ذلك القول اهتمامًا بشأنه فلم يكن ذكره له بطريق العرض في أثناء حديث فاوضه فيه وفي رواية للبخاري:"عرض لي في جانب الحرة (فقال: بشر أمتك) أمة الإجابة بقرينة ذكره البشارة ولو قال قل لأمتك لصلح لإرادة العموم (أنه) أي الشأن (من مات لا يشرك بالله شيئًا) أي غير مشرك به شيئًا فهو نصب على الحال من ضمير مات واقتصر على نفي الشرك لظهوره في ذلك الزمن والمراد مصدقًا لما جاء به الشرع من كل ما يجب الإيمان به إجمالًا في الإجمالي وتفصيلًا في التفصيلي وجواب الشرط (دخل الجنة) أي عاقبة أمره دخولها وإن مات مصرًا على الكبائر ودخل النار (قلت يا جبريل) ناداه ليقبل على استماع سؤاله فيجيبه ويتلذذ بذكر اسم الجبيب (وإن سرق وإن زنى) أي أيدخل الجنة وإن سرق وإن زنى؟ ففيه استفهام مقدر ووجه الاستفهام ما تقرر عنده قبل ذلك من الآيات الواردة في وعيد أهل الكبائر بالنار فلما سمع أن من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة أستفهم عن ذلك بقوله"وإن"إلى آخره (قال نعم) يدخلها وإن فعل ذلك وإنما بشره جبريل بذلك بأمر تلقاه عن ربه فكأنه تعالى قال له بشر محمدًا أن من مات من أمته لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة وإن، وقع منه ذلك ولهذا ترجم البخاري على هذا الحديث. باب كلام الرب مع جبريل ثم أورده (قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم) كرر الاستفهام استثباتًا واشتياقًا واستعظامًا لشأن الدخول مع مباشرة الكبائر أو تعجبًا منه، واقتصر من الكبائر على ذينك لأن الحق إما لله أو للعباد فأشار بالزنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت