الصفحة 9 من 1947

بأن المراد الثالث00000

(من) أي مجتهدًا واحدًا أو متعددًا قائمًا بالحجة ناصرًا للسنة له ملكة رد المتشابهات إلى المحكمات وقوة استنباط الحقائق والدقائق النظريات من نصوص الفرقان وإشاراته ودلالاته واقتضاآته من قلب حاضر وفؤاد يقظان00 (يجدد لهذه الأمة) أي الجماعة المحمدية وأصل الأمة الجماعة مفرد لفظًا جمع معنى وقد يختص بالجماعة الذين بعث فيهم نبي وهم باعتبار البعثة فيهم ودعائهم إلا الله يسمون أمة الدعوة فإن آمنوا كلًا أو بعضًا سمى المؤمنون أمة إجابة وهم المراد هنا بدليل إضافة الدين إليهم في قوله (أمر دينها) أي ما اندرس من أحكام الشريعة وما ذهب من معالم السنن وخفي من العلوم الدينية الظاهرة والباطنة حسبما نطق به الخبر الآتي وهو:"إن الله يبعث"إلى آخره وذلك لأنه سبحانه لما جعل المصطفى خاتمة الأنبياء والرسل وكانت حوادث الأيام خارجة عن التعداد ومعرفة أحكام الدين لازمة إلى يوم التناد ولم تف ظواهر النصوص ببيانها بل لا بد من طريق واف بشأنها اقتضت حكمة الملك العلام ظهور قرم من الأعلام في غرة كل قرن ليقوم بأعباء الحوادث إجراء لهذه الأمة مع علمائهم مجرى بني إسرائيل مع أنبيائهم فكان في المائة الأولى عمر بن عبد العزيز. والثانية الشافعي. والثالثة الأشعري أو ابن شريح0000 ولا مانع من الجمع فقد يكون المجدد أكثر من واحد. قال الذهبي: من هنا للجمع لا للمفرد فنقول مثلًا على رأس الثلاثمائة ابن شريح في الفقه والأشعري في الأصول والنسائي في الحديث وعلى الستمائة مثلًا الفخر الرازي في الكلام والحافظ عبد الغني في الحديث وهكذا. وقال في جامع الأصول: قد تكلموا في تأويل هذا الحديث وكل أشار إلى القائم الذي هو من مذهبه وحملوا الحديث عليه. والأولى العموم فإن من تقع على الواحد والجمع ولا يختص أيضًا بالفقهاء فإن انتفاع الأمة يكون أيضًا بأولي الأمر وأصحاب الحديث والقراء والوعاظ لكن المبعوث ينبغي كونه مشارًا إليه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت