قال المصنف (بسم الله) أي بكل اسم للذات الأقدس لا بغيره ملتبسًا للتبرك أؤلف، فالباء للملابسة كما هو مختار الزمخشري. وهو أحسن وأفصح من جعلها للاستعانة الذي هو مقتضى صنيع القاضي ترجيحه، لأن الملابسة أبلغ في التعظيم وأدخل في التأدب، 000000 وحذف الألف من بسم الله، لكثرة الاستعمال، وطولت الباء، للدلالة عليه، وإشارة إلى أنها وإن كانت في الأصل حرفًا منخفضًا، لكن لما اتصلت باسم الله، ارتفعت وسمت،000 والله اسم عربي لا سرياني معرّب، وهو علم مختص بمبدع العالم لم يطلق على غيره فيما بين المسلمين وغيرهم 0000 والإله أصله أله فلما دخلت أل حذفت الهمزة تخفيفًا وعوض عنها حرف التعريف000وهو اسم جنس لكل معبود حق أو باطل، ثم غلب منكرًا على المعبود بحق، ثم خص بذاته بعد التعريف0000 والحاصل أن إلهًا بمعنى مألوه أي معبود أو مألوه فيه أي متحير فيه وقس الباقي. فمجموع الأقاويل هو المعبود للخواص والعوام، المفروغ إليه في الأمور العظام، المرتفع عن الأوهام، المحتجب عن الأفهام، الظاهر بصفاته العظام، الذي سكنت إلى عبادته الأجسام، وولعت به نفوس الأنام، وطربت إليه قلوب الكرام 000 (الرحمن الرحيم) أي الموصوف بكمال الإحسان بجميع النعم أصولها وفروعها عظائمها ودقائقها0000 فالرحمن عام المعنى خاص اللفظ حيث لم يستعمل في غيره تقدس ولم يوصف به أحد سواه بين جميع الملل والنحل إلا تعنتًا وغلوًا في الكفر كرحمن اليمامة000000 (الحمد لله) أي الوصف بالجميل مملوك أو مستحق لله تعالى 0000 (الذي) لكثرة جوده على هذه الأمة وإغزار إفضاله عليهم (بعث) أي أرسل يقال بعثت رسولًا أي أرسلته وبعثت العسكر وجهتهم للقتال000 (على رأس) أي أول ورأس الشيء أعلاه ورأس الشهر أوله قال في المصباح وهو مهموز في أكثر لغاتهم إلا بني تميم (كل مائة سنة) يحتمل من المولد النبوي أو البعثة أو الهجرة أو الوفاة ولو قيل بأقربية الثاني لم يبعد لكن صنيع السبكي وغيره مصرح