فهرس الكتاب
بعضهم في قوله: وأن تفعل معهم ما تحب أن يفعلوه معك فتجتمع القلوب وتتفق الكلمة وتنتظم الأحوال وذلك جماع الخير وملاك الأمر، والخلق بالضم الطبع والسجية وعرفًا ملكة نفسانية تحمل على فعل الجميل وتجنب القبيح كذا ذكره البعض هنا وليس بصواب فإنه تفسير لمطلق الخلق بالخلق الحسن وهو فاسد وقد تكفل حجة الإسلام بتعريفه على طرف التمام فقال: الخلق هيئة للنفس تصدر عنها الأفعال بسهولة وسر من غير حاجة إلى فكر وروية فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة المحمودة عقلًا وشرعًا سميت الهيئة التي هي المصدر خلقًا حسنًا وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي المصدر خلقًا سيئًا وحسن الخلق وإن كان جليًا لكن في الحديث رمز إلى إمكان اكتسابه وإلا لما صح الأمر به كما سيجيء إيضاحه والأمر به عام خص بمستحقه فخرج الكفرة والظلمة فأغلظ عليهم ثم هذا الحديث من القواعد المهمة لإبانته لخير الدارين وتضمنه لما يلزم المكلف من رعاية حق الحق والخلق. وقال بعضهم: وهو جامع لجميع أحكام الشريعة إذ لا يخرج عنه شيء 000
98 اتق الله و لا تحقرن من المعروف شيئا و لو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي و أن تلقى أخاك و وجهك إليه منبسط و إياك و إسبال الإزار فإن إسبال الإزار من المخيلة و لا يحبها الله و إن امرؤ شتمك و عيرك بأمر ليس هو فيك فلا تعيره بأمر هو فيه و دعه يكون وباله عليه و أجره لك و لا تسبن أحدا ( صحيح ) ( الطيالسي حب ) عن جابر بن سليم الهجيمي .
الشرح: