الصفحة 96 من 1947

الله عليه وسلم {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} (وإياك ) إياك فعل أمر بمعنى باعد نفسك ما يكره وباعد إسبال الإزار، فهو عطف على المحذوف من إياك: أي إياك ما يكره وإسبال الإزار. أهـ ( وإسبال) بالنصب (الإزار) أي إرخاءه إلى أسفل الكعبين (الكعبين) (هما العظمان الناتئان فوق القدم من جانبها بين مفصل الساق والقدم وذلك لإبعاد الإزار عن المستقذر ولمخالفة المتكبرين وللتشبه بالصالحين. أهـ) أي احذر ذلك يقال أسبل الإزار أرسله ذكره الزمخشري (فإن إسبال الإزار من المخيلة) كعظيمة الكبر والخيلاء التكبر 00 (ولا يحبها الله) أي لا يرضاها ويعذب عليها إن لم يعف وكالإزار سائر ما يلبس فيحرم على الرجل إنزال نحو إزاره عن الكعبين بقصد الخيلاء ويكره بدونه أما المرأة فتسبله قدر ما يستر قدميها (وإن امرؤ) أي إنسان (شتمك) أي سبك (وعيرك) بالتشديد قال فيك ما يعيبك (بأمر) أي بشيء (ليس هو فيك) أي لست متصفًا به (فلا تعيره) أنت (بأمر هو فيه) لأن التنزه عن ذلك من مكارم الأخلاق، ومن ذمّ الناس ولو بحق ذموه ولو بباطل ومن ثم قال بعضهم:

ومن دعى الناس إلى ذمه * ذموه بالحق وبالباطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت