الصفحة 29 من 191

وما كان فيه عن الرازي فإن العائذي ، أخبرنا به عنه وما كان فيه عن غير هؤلاء فقد ذكرت من حدثني به وعمن أخذته إلا أن يكون مما قرب عهده ، وأدركته بسني ، وقيدته بخطي وحفظي ، وأخذته عن ثقة من أصحابي ، فلم أحتج إلى تسميته ( [177] ) .

ومن خلال استقراء هذه المقدمة ، وبعد تتبعنا لما جمعه من معلومات ، وأخبار في ثنايا كتابه،يتبين لنا أن مصادر ابن الفرضي كانت متعددة ، ومتنوعة ، وأنه لم يكن يغفل أي مصدر يظن أنه يخدمه أو يوفر له معلومة ، أو خبرا مهما ، ولهذا كانت موارده عديدة ، ومصادر المعلومات لديه كثيرة ، وقد جاءت على النحو التالي:

أولًا: المصادر المكتوبة .

ثانيًا: مصادر المعاينة ، والمعايشة ، والمشاهدة .

ثالثا: المصادر الشفوية - السماع والمشافهة .

وكان لكل نوع من هذه المصادر طرقه ، وأساليبه ، ووسائله المتعددة ، حيث حاول المؤلف الإفادة منها جميعًا في جمع مادته العلمية حسب الفرص المتاحة لكل نوع من هذه المصادر خاصة ، وقد كانت المصادر المكتوبة تضم الأقسام التالية:

أ - المؤلفات والكتب التاريخية .

ب - الاستكتاب .

ج - اللوحات والوثائق المادية .

أ: المؤلفات والكتب التاريخية:

يقصد بالمؤلفات والكتب التاريخية مؤلفات المؤرخين وعلماء الرجال الذين سبقوا ابن الفرضي ، وكان لمؤلفاتهم علاقة قوية بموضوعه ، وتمكن من الاطلاع عليها ، وهذا النوع من المصادر شكل جزءًا كبيرًا من مصادره في كتابه تاريخ العلماء ، كما يستوحى ذلك من مقدمته ، ويبدو واضحًا لمن يقرأ الكتاب ، وكان من أهم من أفاد منهم في هذا المجال ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت