الصفحة 38 من 191

وحينما يكون الخبر أخذه عن طريق يحيى العائذي ، فإنه يوضح ذلك بقوله: ( وأخبرنا يحيى بن مالك العائذي قال: نا أبو صالح قال: نا أبو سعيد ... ) ( [240] ) ، ثم يذكر الخبر بعد ذلك ، أو ( حدثنا أبو زكريا العائذي قال: حدثنا أبو صالح الحراني قال: نا أبو سعيد الصدفي ) ( [241] ) ، أو ( أخبرنا العائذي قال: نا أبو صالح الحراني قال: نا أبو سعيد الصدفي في تاريخ المصريين قال ... ) ( [242] ) ، ثم يذكر الخبر ، أو من كتاب أبي سعيد أخبرني به العائذي ( [243] ) ، وقد سلك نفس المنهج مع محمد بن أحمد القاضي حيث يقول: ( وأخبرني محمد بن أخمد الحافظ قال: قال لنا أبو سعيد ... ) ( [244] ) ، ثم يذكر الخبر ، أو ذكره أبو سعيد أخبرني بذلك عنه محمد بن أحمد القاضي ( [245] ) ، أو ( أخبرنا القاضي محمد ابن أحمد قال: نا عبد الرحمن بن أحمد بن يونس، ) ( [246] ) ثم يذكر الخبر ، أو ( أخبرني محمد بن أحمد عن أبي سعيد قال( [247] ) .

هكذا تعددت صيغ الرواية عند ابن الفرضي فيما أخذه عن أبي سعيد ، ولا شك أن إلمامه بعلم الحديث ومناهجه ، هي التي جعلته يملك هذه الطرق ، وتلك الأساليب في التعامل مع الرواية التاريخية ، وقد أفاد ابن الفرضي من أبي سعيد معلومات تتعلق بالنسب ( [248] ) ، والمولد،والنشأة ( [249] ) ، والشيوخ ، وطلب العلم والرحلات العلمية ( [250] ) ، والسماع من الشيوخ ( [251] ) وكذلك الوفاة ، مكانها وتاريخها ( [252] ) .

ومما تميز به هذا المصدر من مصادر ابن الفرضي عن غيره من المصادر التاريخية أنه أورد تراجم مطولة لعدد من ولاة الأندلس ، وعلمائه ؛ مثل حنش بن عبد الله الصنعاني ( [253] ) والسمح بن مالك الخولاني ( [254] ) ، وعبدالعزيز بن موسى بن نصير ( [255] ) ، وعبد الله بن يزيد الحبلي ( [256] ) وغيرهم من القادة والعلماء المتقدمين ، حيث يعد ما ذكره ابن الفرضي عنهم إضافة مهمة لهؤلاء الأشخاص الذين تعاني المصادر التاريخية من شح واضح في أخبارهم .

5.الرازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت