الصفحة 40 من 191

1.أن الأب أحمد بن محمد كان أشهر من ابنه عيسى ؛ إذ أنه علم من أعلام التاريخ الأندلسي ، فلعل ابن الفرضي اكتفى بشهرته عن التصريح باسمه ، كما يفعل بعض المؤرخين ومن بينهم ابن حيان ، وابن الأبار ؛ إذ كانا أحيانا يكتفيان بقول: قال الرازي مع أنهما يقصدان أحمد وليس عيسى ، كما يبدو هذا واضحا من خلال ما يذكرانه من أخبار .

2.من خلال تتبعنا للروايات التي ذكرها ابن الفرضي عن الرازي نجد أنها كلها لم تتجاوز في إطارها الزمني سنة 344هـ وهو تاريخ وفاة أحمد ، فلو كان المعني بالأمر أو بعضه الابن عيسى لامتد الإطار الزمني إلى نهاية العقد الثامن من القرن الرابع الهجري إذ أن عيسى عاش تلك الفترة ؛ حيث كانت وفاته سنة 379 هـ .

3.أن كثيرا من تراث أحمد بن محمد التاريخي أقرب إلى موضوع صاحبنا ابن الفرضي في هذا الكتاب ؛ فهو يعنى بالمشاهير والأعيان الذين كان العلماء أحدى فئاتهم ، وعناوين مؤلفاته من الأدلة الواضحة في هذا المجال .

4.ثمة إشارات ذكرها ابن الفرضي توحي بأن المقصود بالرازي عنده هو أحمد ؛ مثل قوله في ترجمته لأحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مروان ذكره الرازي في تاريخ الملوك ( [262] ) وكذلك حين حديثه عن شمر بن ذي الجوشن الكلاعي ؛ حيث قال: ذكره الرازي في تاريخ الملوك ... ) ( [263] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت