يقول: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: أرادوا أبا البختري أن يستعملوه فقال: أنا رجل من الموالي، ولا أحسن أهز السيف» (١) . ويتعلق بهذا الموضع أيضا أن الصيرفي ذكره بسياق أتم في كتاب التاريخ (٢) ، وبسياق أخصر في العلل، وأخشى أنه وقع له قلب فركب إسناد الأول لمتن الثاني أو العكس كما يظهر بالمقارنة.
- توزيع الخبر الواحد بين موضعين يسوقه تاما في أحدهما ويختصره طورا آخر:
كتقديمه لخبر سؤال القواريري يحيى عن قول مجاهد في ﴿يمريم اقنتي لربك﴾ [آل عمران: ٤٣] واختصاره (٣) ، ثم تأخيره لبيان مجاهد للآية وتفصيل خبرها بعد (٤) .
ووقع للمؤلف بهذا الاعتبار، قدر مشترك من الأخبار بين التاريخ والعلل (٥) ، وتلك قرينة ظاهرة في التباين الأصلي بين الوضعين.
- من منهج الفلاس - وهو سبيل جرى عليه العقيلي وابن عدي وغيرهما - أنه يلمع إلى صفة للراوي أو حكم، ثم يردفه بأنموذج عن روايته:
مثاله: حديثه عن صفة تحديث عوف بن مالك الجشمي، ثم سوق رواية له عن عبد الله بن مسعود بعد. ونص كلام عمرو: «وسمعت أبا داود يقول: حدثنا شعبة، قال: قلت لأبي إسحاق: كيف كان أبو الأحوص يحدثكم؟ قال: كان يسكبها علينا في المسجد: «قال عبد الله، قال عبد الله» » (٦) . ثم قال بإثره: «وسمعت بشر بن المفضل، قال: نا خالد، قال: سمعت علي بن الأقمر، قال: سمعت أبا الأحوص، قال: سمعت عبد الله بن مسعود قال: