وقد تحقق الذهبي هذا الأمر أيضا فقال: «قد مر أبو الطيب موسى بن يسار، وكذا سماه ابن أبي حاتم، وأظنه هذا تصحيف» . وقال ابن حجر في «اللسان» (١) : «موسى بن يسار، أبو الطيب المكي. عن عائشة بنت طلحة. قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم» . اهـ كلامه؛ فإن يكن مورده كتاب الأسامي والكنى وحده، فقد أضاف راويا لا وجود له إلا بسبب التصحيف.
ومن قبيل ما مر عند قول صاحب الأصل: «سمعت يحيى يقول: أبو مدينة السدوسي، هو عبد الله بن حصن» (٢) . اهـ. قلت: الخبر في التاريخ الكبير (٣) ؛ وفيه «حصين» ؛ مصغرا. لكن الفلاس في موضعين من تاريخه (٤) مضافا إلى هذا الموضع من علله، أورده مكبرا. وانفرد أبو حاتم في الجرح والتعديل (٥) ، بقوله: «يقال: عبيد الله» . ولا متابع له.
وبعض ما في العلل، يتلافى ما وقع عند النقلة من أسقاط تفضي إلى إدماج فقرات متباينة والحيلولة بينها وبين معناها الأصلي؛ مثاله قول الفلاس: «سمعت يحيى يقول: حدثنا فطر، عن عطاء قال: قال رسول الله ﷺ: «من أصيب منكم بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنها أعظم المصائب» ؛ فقلت ليحيى: «قال فيه: حدثني عطاء» ؟ قال: وما ينفع يقول: «حدثنا عطاء» ، ولم يسمع!
قال يحيى: وسمعته يقول: «حدثنا أبو خالد الوالبي [قال: خرج علي وقد أقيمت الصلاة…» ؛ فقدم علينا وكيع فحدثنا قال: «نا فطر، عن زائدة بن نشيط، عن أبي خالد الوالبي» ] .
ثم قال: «قدم علينا يزيد بن هارون فحدثنا قال: «نا فطر، عن أبي خالد الوالبي» (٦) .
فقد خالفت هذا النقل على جهة التصحيف والتحريف والسقط غالب