فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 321

تصحيف «حفص» إلى «جعفر» ، وحتى عليه المحقق أنه جعفر الصادق؛ وليس يصح..

ومن أقوى المثل على التعاضد بين تصحيح النص والتخريج النقدي، عند قول الفلاس: «حدثنا يحيى، قال: نا عبد الرحمن بن خضير، قال: حدثني أبو نجيح، قال: سمعت أبا هريرة يقول: لأن تملأ أذني ابن آدم رصاصا مذابا، خير له من أن يسمع النداء ثم لا يجيب» (١) . قلت: في أصل مخطوط «العلل» : «حضين» ؛ تصحيف وقبل جاز على محققي مصنف ابن أبي شيبة (٢) ، فرسموه بالصاد والنون، وصحف أيضا في رسمه من ضعفاء العقيلي (٣) إلى «حضير» - بالحاء -، وتحت الحرف نظيره مهملا مصغرا على العادة. وقطع الخطيب جهيزة قول كل خطيب؛ عندما نقل هذا النص بعينه عن الفلاس، في كتابه تلخيص المتشابه في الرسم (٤) ؛ لكنه صدره بقوله: «وأما الثاني بالخاء والضاد المعجمتين وبالراء فهو: عبد الرحمن بن خضير الهنائي البصري» ؛ ثم ساق الخبر. وقبله نبه العسكري في تضحيفات المحدثين (٥) على عروض التصحيف لهذا الاسم.

ومما يتعلق بالتصحيف البين الذي يغير حقائق الرواة، ما تجده في العلل (٦) عن عمرو: «وسمعت يحيى يقول: ولدت في سنة عشرين ومئة في أولها، وولد معاذ في سنة تسع عشرة في آخرها؛ كان أكبر مني بشهرين» . فإن الخبر في الكامل أيضا (٧) لكن مع تصحيف شنيع أفسد المعنى؛ ففيه: «وخالد ولد في سنة عشرين في أولها» . فقوله: «خالد» ، تصحيف صوابه «يحيى» ؛ إذ هو المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت