فهرس الكتاب
ادع من جوده العطاء العميم واترك الخلق كل ذاك لئيم
* قطع الجسر في القادسية ، وتوقفت خيول المسلمين وجيوشهم على ضفة عند النهر ، فصاح سعد بأعلى صوته: ( يا خليل الله أركبي ) فاقتحمت الخيول بأبطالها في النهر ، فحمدها الله عز وجل حتى صار يبسًا ، فسارت الخيول ، ونجت بإذن الله ، وانتصر القوم المسلمين .
اركبي يا خيل سعد في مدد واتل دوما ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)
إنها خيل أجابت ربها حسبك التوحيد نهجًا يا سعد
* عبد الرزاق بن همام: إمام ، له بالسنة إلمام ، وفي كيس علمه معلقة ، انغمرت في بحار الحسنات .
وإذا الحبيب أتى بذنب واحد محاسنه بألف شفيع
* عبد الملك بن مروان: سفاك ، في عهده سالت الدماء ، وقطعت الأشلاء ، فسارت الرعية تعيش مسرحية ، قطع الرؤوس ، وأزهق النفوس ، فالدماء أرخص من الإماء .
والوليد بن عبد الملك: معماري هندسي ، فتحول الناس إلى البناء ، وصارت الأمة على السقائل ، وغلا الحديد والبلك ، وفتحت مكاتب العقار ، وانغمس الناس في الدنيا بلا وقار .
وسليمان بن عبد الملك: أكول ، صاحب موائد مشيده ، فوقع الناس في الدجاج والعصيدة ، والمروق والثريدة ، وكل يلعق يده ، ويصبغ بالمرق جيده .
ثم جاء الراشد الكريم: عمر بن عبد العزيز ، فزهد في الفانية ، وآثر الباقية ، فتوجه الناس إلى المساجد ، وهجروا المفاسد ، وقيدوا الحكم والفوائد ؛ لأن سر المهنة عند القاعد .
يا علم أنت لنا تاريخ أمة أنت يا قمة من يهفو لقمة
* ما أغلى الوقت عند السلف:
قيل لأحدهم: تعال معنا نتكلم .
قال: احبس الشمس ، أي أنها تقرض الأعمار .
وقيل لداود الطائي: لم ى تمشط لحيتك ؟
قال: ما فرغت .
( ولي عليه ملاحظة ) .
وقيل لأحدهم وهو يهتف بالتسبيح: كأنه تساق .
قال: لا ، أطرد طردًا .
وقيل للربيع بن خثيم لماذا لا تتكئ ؟
قال: لا يتكئ إلا آمن ، وأنا خائف .
قالوا: متى تأمن ؟
قال: إذا جزت الصراط