فهرس الكتاب
وهذه كلمة خطأ ، فالغني عن التعريف ، هو: الله ، وهو الذي عرف نفسه بنفسه ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) (الأنعام:1) ، ( الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (فاطر:1) ، فالغني عن التعريف ، هو: الله عرف نفسه لموسى ، فقال: يا موسى ( إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) (طه:14) ، ( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) (مريم: من الآية65) .
وفي كل شيء له آيه تدل على أنه واحد
فيا عجبًا كيف يعصي الإله وكيف يجحده الجاحد
وما منا من أحد ، إلا ويحتاج إلى تعريف ، ملكًا كان ، أو أميرًا أو وزيرًا ، أو عالمًا ، أو موظفًا ، أو مسؤولًا ، هو: لابد أن يعرف .
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن وفد عبد القيس قدموا على الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من القوم ؟ ) أو: ( من الوفد ؟ ) قالوا: من مضر . قال: ( مرحبًا بالقوم أو بالوفد غير خزايا ولا ندامى ) ؟ (1) ؟
وفي صحيح البخاري عن جابر قال: استأذنت على الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: ( من ؟)
قلت: أنا .
قال: ( أنا ..أنا ) . كأنه كرهه (2) .
قل من أنت ( لأن أنا ) مجهول ، فكل أحد يقول: أنا لكن سم اسمك .
ولما كان الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) مع جبريل في ليلة المعراج ، طرق باب السماء فقالوا: ( من ؟ قال: جبريل .
(1) سبق تخريجه .
(2) أخرجه البخاري في (79) كتاب الاستئذان (17) باب: إذا قال: من ذا ؟ قال: أنا ، رقم (6250) ومسلم في (38) كتاب الاستئذان (8) باب: كراهية قول المستأذن: أنا ، إذا قيل: من هذا ، رقم: (2155) .