فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 190

قالوا: ومن معك (1) ؟

قال: محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .

قالوا: مرحبًا بك وبمن معك ) .

وطرق أبو ذر على الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( من ؟) .

قال: أبو ذر .

فكلنا محتاج إلى تعريف .

قال سبحانه: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) (الحجرات: من الآية13) .

ومن الأدب في الإسلام: أنك إذا نزل بك ضيف ، أو وفد: أن تسألهم عن أسمائهم ، ولا تبقى معهم أبكم أصم أعمى .

قال الأسدي:

أحادث ضيفي قبل إنزال رحله ويخصب عندي والمكان جديب

وما الخصب للأضياف أن يكثر القرى ولكنما وجه الكريم خصيب

يقول أنا من صفتي أن أحادث ضيفي ، وهو على الراحلة ، فكيف إذا نزل ؟ ولذلك من أدب الضيافة أن تحدثه وتؤانسه ، قال الله لما كلم موسى ( وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى) (طه:17) وهي من المحادثة والأنس ، فالله يعلم أنها عصا ، فهو الذي خلقها سبحانه وتعالى ويعلم بموسى وفرعون والعصا ، ولكنه تعالى يريد مؤانسة موسى لئلا يخاف .

ومنها: وقد سمعتها من بعض الناس في دعائهم قولهم: ( الله لا ينسانا ولا يقصانا ) وهل الله ينسى؟ ( فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى) (طه: من الآية52) .

(1) أخرجه البخاري في (8) كتاب الصلاة (1) باب: كيف فرضت الصلوات في الإسراء ، رقم: ( 349) ومسلم في (1) كتاب الإيمان (72) باب: الإسراء برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى السماوات وفرض الصلوات ، رقم (162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت