فهرس الكتاب
زحام رهيب ، وإقبال على الطاعة ، عودة في كل مكان .
لقيت طلبة ، جاء بعضهم من فلسطين ، ومن سنغافورة ، قالوا هناك صحوة .
وبعضهم من البرازيل .
وأتت رسالة من أستراليا ، قالوا: الأشرطة التي تلقى هنا بعد ثلاثة أشهر تصل إلى أستراليا .
لقد اتجهت الدنيا إلى الواحد الأحد ؛ لأن الله يريد أن يسعد الدنيا ؛ لأن الله لطيف بالخليقة ، ومن لطفه: أنه يريد الخليقة للإسلام ، ولذلك يقول أحد المفكرين قبل ثلاثين أو أربعين سنة: المستقبل لهذا الدين ، فلله الحمد على هذه النعمة .
-توبة الفنانين:
أما توبة المغنين في بلادنا ، فقد كنت قبل أسبوع في محاضرة وهي موجودة بعنوان ( رسالة إلى المغنين والمغنيات ) وقد حضرها جمع هائل منهم ، سبعة تابوا وعادوا إلى الله في أشهر معدودة .
حضر المحاضرة: المغني الشهير ، والذي أصبح اليوم عابدًا داعية: مسفر القثامي رحمه الله ويحيي أبو الكرم ، صاحب الصوت الجميل ، الذي قام بعد المحاضرة ؛ ليتكلم عن مرحلتين ، يومين ، وليلتين في حياته: مرحلة ما قبل الهداية ، ومرحلة ما بعد الهداية .
مرحلة: يوم كان يأخذ العود ، ويعزف على الموسيقى ، وكان عنده فرقة ، وكان عنده ناي ، وطبل ، ودف ، ووتر ، وسهر ، وضياع ، وكأس ، وسيجارة ، وجمهور ، ولغو ، ولهو ( وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ) (الأنعام: من الآية70) .
ومرحلة: يوم هداه الله ، ووجهه قد أشرق ، فعليه لحية جميلة من لحى أهل السنة والجماعة ، وثيابه من ثياب أهل السنة ، وعنده سواك وقام أمام الألوف من الناس ليقول: أنا أبو الكرم ، وقد كنت مغنيًا ، وأصبحت عابدًا لله ، ثم اندفع يبكي ، وتحدث عن روعة الإيمان ونور الإيمان ، وإشراق القرآن .