فهرس الكتاب
فسأله الناس أن يقرأ بصوته الجميل ، الذي كان يغني به (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) (هود: من الآية114) فقام واندفع واختار بصوته الجميل سورة (ق) ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) (قّ:16) وما كأني سمعت في حياتي صوتًا أجمل من صوته .
فماذا فعل الجمهور ؟ انفجر الناس يبكون ، وتردد المسجد بالبكاء حتى صوروا لنا يوم القيامة .
وكان هو يؤدي القرآن تأدية بالغة ومؤثرة ، وتنسكب دموعه مع القرآن لأنه عاش القرآن .
وفي المحاضرة: سبعة تابوا ، منهم من أعلن أنه كسر العود وعاد ، وترك الموسيقى وأصبح من حمتم المسجد ، وأنه لا يرد أن ينشأ ابنه على الغناء ، وعلى الوتر ، ولا على الموسيقى .
وقال تفكرت في الغناء ، فإذا هو شهرة ، ثم ماذا ؟ ( ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ) (الأنعام:62) وآخر اسمه مشاري شري نفسه من الله ، كان مغنيًا ثم عاد إلى الواحد الأحد له أكثر من خمسين ، أغنية طافت العالم العربي ، وعاد ، وتركها وطلب من القائمين على الإعلام: أن يمسحوها وأن يدمروها لأنه أسس بنيانه على تقوى الله ( أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (التوبة:109) .