فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 190

( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) (الزمر:36) .

* هاك بعض صفات المنافقين في الجملة ، فاحذر أن تكون في الحملة ، كسل عن الصلوات ، واستهزاء بالدين في الخلوات ، وانقضاض على الأعراض ، وسماع الآيات في إعراض ، الدين عندهم ثانوي ، لأن الجد مانوي !

الله كم من صرح للإسلام هدموه ، وكم من طريق للحق ردموه ، يظنون كل إشارة إليهم ، و ( يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ) (المنافقون: من الآية4) كم زلزلهم الوحي وأنذرهم ، ( هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ) (المنافقون: من الآية4) ( وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِم) (المنافقون: من الآية4) لكن العلامات عليهم ومن حولهم .

سهامهم في نحور العلماء مسددة ، ( كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ) (المنافقون: من الآية4) ، رفعت مع الباطل أعلموهم ، ( وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ) (المنافقون: من الآية4) .

عثرت بعبد الله بن أبي بغلة التوفيق ، فسقط في الطريق ، ما طهرته صلاة الإمام ؛ لأنه غارق في الإجرام ، أراد المعصوم أن يمده مددًا فنزلت: ( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ) (التوبة: من الآية84) خاف عمر على نفسه من النفاق ، قيل له: سبحان الله يا شيخ ، أنت الفاروق باتفاق .

أصبحت منهم الدنيا كالجيفة ، تستروا لأنه مات حذيفة:

أنت مني وتدعي حمل حبي كل يوم تعطي اليمين الغموسا

ول عني عرفت فيك أمورًا حربة في القفا ووجهًا عبوسًا

* سقطت الأندلس لما تولى السقط ، ضعفت الملة ، وتداعى المنبر ، وعزل القرآن عن الميدان ، وطمست معالم الرسالة ، وصار اللهو أمنية ، ودوت الأغنية ، وصار الناس حيارى ، وتحالف الأدعياء مع النصارى ، وتنحى العلماء عن الدهماء ، فلا آمر ولا منكر ، ولا واعظ ولا مذكر ، الخطيب مرتج ، والسامعون يلعبون الشطرنج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت