فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 190

ومنها: أن الصحابة يعيشون على الكفاية ، ومن زاد منهم ماله قدمه لمآله ، والمتأخر ون أصبح جمع المال عندهم مهنة ، والسعي وراء الحطام حرفة ، فاشتغلوا بفضول العيش عن أصول العمل .

ومنها: أن الصحابة قاموا بأعمال القلوب خير قيام ، من الخوف ، والرجاء ، والرغبة ، والرهبة ، والخشية ، والمحبة وغيرها ، مع قيامهم بأعمال الجوارح ، بينما الخلف يهتمون بالظاهر أكثر من الباطن ، فلذلك وقع الخلل في الأعمال والأقوال ، لأن ( في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب ) .

* اشكر لمن شرفك بصعود المنبر ، وعرف الناس به في كلامك ، ولا تعرف الناس بنفسك فإنه سبحانه أعرف المعارف ، وأنت نكرة من النكرات .

ولولا أن تعظمه سبحانه ما عظمك الناس .

وما دام أنه ستر معايبك عن الحضور ، فانتشر مدائحه سبحانه في الجمهور ، الله يستحق المدح ويحبه ، ولذلك مدح نفسه بأشرف المدائح ، ونزه نفسه عن القبائح .

كلما بالغت في مدح المخلوق ، قال الناس: هذا غير صدوق ، وكلما أكثرت من مدح الخالق ، قالت القلوب: حياك الله يا صادق .

* إذا لم تصاحب الصحابة الأخيار فأقرأ الأخبار .

فاتني أن أرى الديار بطرفي فلعلي أن أرى الديار بسمعي

قراءة سير الصحابة حسنة من الحسنات ، تظهر للقارئ سمو حياتهم ، وجلالة قدرهم ، وعظيم تضحيتهم ؛ ليعرف الإنسان قدر نفسه ، وضآلته أمام هؤلاء الأعلام الكرام ، وربما شده مقام من مقاما تهم ، إلى الاتصاف ببعض صفاتهم .

كان ابن المبارك يخلو بأخبار الصحابة في خلوة شرعية روحية ، ويخبر طلابه ، أنه جلس مع الصحابة .

ما في الخيام أخو وجد نطاحه حديث نجد ولا خل نجاريه

* حضرت أبا بكر الصديق الوفاة ، ليلقى بعدها ربًا طالما عبده ووحده ، وأحبه ، وتقرب إليه وجاهد من أجله .

ليلقى ربًا طالما أحب فيه البعيد ، وابغض فيه القريب ، سالم من أجله وحارب ، ورضي لرضاه ، وغضب لغضبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت