فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 190

ربا أعطي لوجهه النفس والنفيس ، والغالي والرخيص ، سكب لمرضاته الدمع والدم ، وأتعب لدينه الروح والبدن ، ربا ملك حبه على أبي بكر كل لحظة ولفظة .

كأن رقيبًا منك يرعى جوارحي وآخر يرعى ناظري وفؤادي

ربًا سال حبه في عروق أبي بكر وعرقه ، من أخمصِه إلى مفرقه ، به يبصر وبه يرى ، وبه يسمع .

ربًا هو صاحب كل خير ، وصل أبا بكر .

هو الذي خلق ورزق ، وأعطى ، وأفاد ، وهدى .

إنها أمنية ابي بكر أن يلقى ربه ، لذلك خف لهذا اللقاء ، ونشط لهذا النداء ، وتخفف لهذا السفر ، فإذا التركة بغلة ، لكن لبيت المال ، وثياب لكنها كفن للصديق ، أما الثروة الطائلة التي جمعها أبو بكر ، أما الأموال التي حصلها ، أما الكنوز ، والخيول ، والجمال ، والغنم ، فقد قدمها أبو بكر أمامه عند من لا تضيع عنده الودائع .

ماذا قدمنا نحن ؟ ماذا فعلنا ؟ ماذا بذلنا ؟ ماذا حصلنا ؟ أي جهد بذلناه ، أي دمع سكبناه ، أي دم أسلناه ؟ لاشيء .

ننكص عن الفجر ، وقد قام الصديق في الدجى ، ولا نبكي في الخوف ، والصديق يبكي في الرجا .

نحن نجر المطارف ، يوم مطارف أبي بكر تجر بسيوف الغزاة في بدر وأحد .

* قليل في اتباع خير من كثير في ابتداع .

الفرائض الخمس مع ركعتي الضحى ، والوتر قبل النوم ، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، ومداومة الذكر، والكف عن الذنوب ، هذا منهج الراشدين ، مع ما يتيسر من كتاب رب العالمين .

* السلف كلامهم قليل ، لكنه كله درر ، والخلف كثرة كلام وإسهاب منطق ، لكن غالبيه سقط وجله زخرف .

ختامًا:

انتهت مصارع العشاق ، وكان القصد منها طرحًا جديدًا في قالب أدبي أخاذ ، فنحن أمة الإبداع ، وقرآننا سر البلاغة والإعجاز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت