فهرس الكتاب
يقول أحد الصالحين لأبنه لما حضرته الوفاة: يا بني لا تعص الله في هذا البيت ، فوالله الذي لا إله إلا هو لقد ختمت كتاب الله في هذه الزاوية ثمانية آلاف مرة .
إن الأمة كانت ميتة ، فأنزل الله عليها روحًا ، هو: القرآن ( وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا) (الشورى: من الآية52) .
حدثنا بعض العلماء في الرياض: أن بعض العباد في الرياض ، لا زالوا أحياء اليوم ، في السبعين والثمانين ، يصلون صلاة الفجر يوم الجمعة في المسجد الجامع ، ثم يفتحون المصحف ، فيقرأونه من أوله من الفاتحة ، وقبل دخول الخطيب بدقائق ينتهون من سورة الناس .
يقول ( صلى الله عليه وسلم ) : ( اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه) (1) .
يقول: ( من قرأ القرآن فله بكل حرف حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول لام ميم حرف ولكن ألف حرف ، ولام حرف وميم حرف ) (2) .
قالوا: ما أجمل بيت ؟
قلنا: الكعبة التي نظر إليها ( صلى الله عليه وسلم ) وقال: ( ما أعظمك ، وما أشد حرمتك ، والذي نفسي بيده ! للمسلم أعظم حرمة منك ) (3) .
قالوا: من أفضل شاعر ؟
قلنا: حسان بن ثابت حبيبنا ، وهو قائد الشعراء إلى الجنة يوم القيامة ، يدخل الجنة بالأدب .
كان ( صلى الله عليه وسلم ) يسمع هجو المشركين ، يسبونه ويشتمونه وينتهكون كرامته ، فيقول: ( يا حسان كيفك مع المشركين ) ؟ يعني: هل تستطيع أن تمرغهم في التراب .
قال يا رسول الله ، أستطيع .
(1) أخرجه مسلم في (6) كتاب صلاة المسافرين (42) باب: فضل قراءة القرآن ، رقم (804) (252) .
(2) صحيح أخرجه الترمذي في (46) كتاب فضائل القرآن (16) باب: ما جاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن ، رقم (2910) .
(3) حسن أخرجه الترمذي في (28) كتاب البر والصلة (85) باب: ما جاء في تعظيم المؤمن ، رقم (2032) .