فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 190

يقول أحد الصالحين لأبنه لما حضرته الوفاة: يا بني لا تعص الله في هذا البيت ، فوالله الذي لا إله إلا هو لقد ختمت كتاب الله في هذه الزاوية ثمانية آلاف مرة .

إن الأمة كانت ميتة ، فأنزل الله عليها روحًا ، هو: القرآن ( وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا) (الشورى: من الآية52) .

حدثنا بعض العلماء في الرياض: أن بعض العباد في الرياض ، لا زالوا أحياء اليوم ، في السبعين والثمانين ، يصلون صلاة الفجر يوم الجمعة في المسجد الجامع ، ثم يفتحون المصحف ، فيقرأونه من أوله من الفاتحة ، وقبل دخول الخطيب بدقائق ينتهون من سورة الناس .

يقول ( صلى الله عليه وسلم ) : ( اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه) (1) .

يقول: ( من قرأ القرآن فله بكل حرف حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول لام ميم حرف ولكن ألف حرف ، ولام حرف وميم حرف ) (2) .

قالوا: ما أجمل بيت ؟

قلنا: الكعبة التي نظر إليها ( صلى الله عليه وسلم ) وقال: ( ما أعظمك ، وما أشد حرمتك ، والذي نفسي بيده ! للمسلم أعظم حرمة منك ) (3) .

قالوا: من أفضل شاعر ؟

قلنا: حسان بن ثابت حبيبنا ، وهو قائد الشعراء إلى الجنة يوم القيامة ، يدخل الجنة بالأدب .

كان ( صلى الله عليه وسلم ) يسمع هجو المشركين ، يسبونه ويشتمونه وينتهكون كرامته ، فيقول: ( يا حسان كيفك مع المشركين ) ؟ يعني: هل تستطيع أن تمرغهم في التراب .

قال يا رسول الله ، أستطيع .

(1) أخرجه مسلم في (6) كتاب صلاة المسافرين (42) باب: فضل قراءة القرآن ، رقم (804) (252) .

(2) صحيح أخرجه الترمذي في (46) كتاب فضائل القرآن (16) باب: ما جاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن ، رقم (2910) .

(3) حسن أخرجه الترمذي في (28) كتاب البر والصلة (85) باب: ما جاء في تعظيم المؤمن ، رقم (2032) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت