فهرس الكتاب
2 الاتحاد: مذهب ضال ملعون إلحادي ، يقول: إن الله ، عز وجل اتحد في مخلوقاته ، وهي دعوة ينادي بها ، الآن ، بعض الصوفية في السودان ، وفي الهند ، ولهم منشورات ، رأيت بعض الصحف يفيد بهذا عليهم غضب الله ، وتعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا .
بل الله بائن من خلقه ، مستو على عرشه ، لا يغيب عنه علم ، ولا يغيب عنه شيء ( وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ) (الأنعام:59) .
3 العلمانية: فمذهب نشأ عام 1902م ، نشأ في فرنسا ، عند انفصال بين الكنيسة ، وبين العلم التجريبي ، وسببه: أن الكنيسة حذرت الناس أن يكتشفوا ، وأن يبدعوا ، وأن يخترعوا ، فظنوا أن الدين ، كل دين سوف يعادي الاختراع ، حتى الإسلام ، فنادوا بفصل الدنيا عن الدين ويسمون: اللادينيين .
وأدخل هذا المذهب في العالم العربي منذ زمن ، وأول من أدخله في العالم الإسلامي: كمال أتاتورك عليه من الله ما يستحق ، ويسمونه محرر تركيا ! بل هو معذب تركيا ، وهو الذي أدخله أتون الشر والبلاء ، والنكبات ، وسقطت الخلافة على يديه .
والعلمانية تقوم على أمور منها: أن الدين سبب تأخر الشعوب ويسمونه: رجعية ، وتخلفًا .
ومنها: أن الدين أمر خاص ، ولذلك ، الآن ، العلمانيون ، لا يريدون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ لأنه يقوم على التدخل في حريات الآخرين ، وجرح مشاعر الآخرين ، ويرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مخالفًا لحقوق الإنسان ، فيحاربون الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر محاربة ويقولون: للدين في حرية شخصية ، فلك أن تصلي وتصوم ، وأما أن تدخل في الدنيا: في القوانين ،وفي التعليم ، وفي الإعلام ، وفي الرأي العام ، وفي ثقافة الناس ، فلا يجوز لك ذلك .