الصفحة 63 من 95

نوّه بها في كتبهم، وقد مر تفصيل ذلك في المبحث الثاني عند بيان موقف اليهود من القرآن الكريم.

2 -تحريفهم لتلك الكتب بتغيير ما فيها من أحكام:

قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا} [المائدة: 41] .

فمما غيروه مما يوافق أهواءهم حد الزنا، وكانوا يتآمرون فيما بينهم: إن حكم النبي-صلى الله عليه وسلم- بما يوافق ما غيروه قبلوه، وإلا ردوه، وهذا معنى: {يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا} .

أخرج البخاري عن عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-: (( أن اليهود جاءوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكروا له أن رجلًا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ فقالوا: نفضحهم ويجلدون، فقال عبد الله بن سلام: كذبتم، إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت