الصفحة 71 من 95

في الفصل الحادي عشر من سفر الملوك الثاني: (((2) وكان عند المساء أن قام داود عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى على السطح امرأة تستحم وكانت المرأة جميلة جدا (3) فأرسل داود وسأل عن المرأة فقيل له: هذه بتشايع بنت أليعام امرأة أوريا الحثى (4) فأرسل داود رسلًا وأخذها فدخلت عليه فدخل بها وتطهرت من نجاستها (5) ورجعت إلى بيتها وحملت المرأة فأرسلت وأخبرت داود وقالت إنني حامل (6) فأرسل إلى يوآب أن أرسل إلى أوريا الحثى فأرسل يوآب أوريا إلى داود ... إلى (14) فلما كان الصباح كتب داود إلى يوآب كتابًا وأرسله بيد أوريا (15) وكتب في الكتاب قائلًا: وجهوا إلى حيث يكون القتال شديدًا وارجعوا من ورائه فيضرب ويموت (16) فكان في محاصرة يوآب المدينة أنه جعل أوريا في الموضع الذي علم أن فيه رجال البأس (17) فخرج رجال المدينة فحاربوا يوآب فسقط بعض الشعب من عبيد داود وقتل أوريا الحثى أيضًا )).

هذا ما ذكره المحرفون، فأين ذلك من صورة داود -عليه السلام- في القرآن الكريم؟ فهو الذي يلهج بالتسبيح، ويسبح معه الكون: طيره وجماده: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ} [سبأ: 10] {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} [ص: 17 - 20] فهل من الحكمة الزنى والقتل؟ وهو الذي أعطاه الله الخلافة وأمره أن يحكم بين الناس بالعدل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت