الصفحة 197 من 358

كما تحدث ا. إيكو U.Ecco عن أصل الكلمة في اليونانية (Semiotike) ، مستلهمًا المصطلح (Semiotic) عن هوسلر44، وكل ذلك خلال تفرقته بين السيمياء العامة والسيمياء الخاصة. وهي غير التفرقة التي انتهجها بول ريكور. (P.Ricoeur) حين فرق بين السيمياء Semiotics وعلم الدلالة (Semantics) ، وبتمييز مستعار من الفرنسي (إميل بنفنيست) E.Benveniste. ونتيجة لذلك اقترح ب. ريكور أن السيمياء لا تعني سوى علاقة داخل اللغة (Intralinguistics) بينما يختص علم الدلالة: (Semantics) بالعلاقات بين العلامات.

ولما كان التعدّد والاختلاف من نصيب مصطلح (سيميائية) منذ لحظات ميلادها، حيث شهد المصطلح صورًا أخرى في الصياغة والمفهوم، من ذلك ما تبناه رولان بارط في المقدّمات النظرية لكتاب (S/Z) ـ السيميولوجيا التفكيكية (Semio Clostie) والسيماناليز (Semanalyse) أي السيميولوجية التحليلية لدى ج. كرستيفا45. هذا الأخير الذي أريد به التركيب بين الخطاب السيميولوجي والتحليل النظري.

وبين المصطلحين، سيميو طيقا في الثقافة الأنجلو ساكسونية وسيميولوجية في الثقافة الأوروبية، بدا واضحًا أن الثقافة الغربية حسمت في المصطلحين مبكرًا من الناحية المفاهيمية، مؤكدة ما ورد المعجم الموسوعي لدى تودوروف (T.Todorov) وديكرو (Ducrot) حيث ورد:"la Semiotique (Ou Semiologie) est la science des signes"46.

وبعيدًا عن هذه التحديدات في الثقافة الغربية، وهذا التوافق بشأن الازدواجية والمماثلة بين المصطلحين: سيميوطيقا وسيميولوجيا فإن هذا الزوج المصطلحي شهد تعريفات وأشكالًا مختلفة في حظيرة النقد العربي المعاصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت