فهرس الكتاب
وعليه، فقد برزت صياغة مصطلح (سيميولوجيا) في ترجمة بعض الباحثين مثل: عبد السلام بن عبد العالي من خلال مؤلفه"درس السيميولوجيا"لرولان بارط، وفي ترجمة عزّ الدين عرودكي"الفينومينولوجيا والتأويل ـ مشكلة الذات ـ تحدي السيميولوجيا لبول ريكور، ثم محمد السرغيني ضمن مؤلفه"محاضرات في السيميولوجيا"، وعند فؤاد أبو منصور، في"سيميولوجيا الرعب والابتذال وفي الكتابة الجديدة"47، ثم عبد الله إبراهيم ضمن فصل خاص موسوم بِـ: السيميولوجيا في مؤلفه التفكيك القواعد والأصول والمقولات48، وأحمد يوسف ضمن مقاله"الخطاب السيميائي واللسانيات/ السيميولوجيا والبيولوجي ـ نظريات نقدية49.
على نفس الأثر رادف مازن الوعر بين مصطلحين اثنين هما: السيميولوجيا والسيميائيات 50 ومنذر عياشي في ترجمته مصطلح (علم الإشارة) . بالسيميولوجيا51. وفي كل ذلك تسوية بين الحقلين السيميولوجي والسيميوطيقي، وولاء للنموذجين الأوروبي والأنجلو ساكسوني، ثم تسوية بين مصطلحات مثل: إشارة، رمز، دليل، وسمة كألفاظ تصطرع فيما بينها لتكوّن مصطلحًا مماثلًا للأصل الإغريقي: (Semeion) . والمقصود أن السيميولوجيا مرادفة للسيميوطيقا، أي علم الإشارة الدالة مهما كان نوعها وأصلها.
وبخلاف هذه الصياغة، بدا بعض النقاد غير مرتاحين لهذه الترجمة، فقرأ بعضهم في لفظ"سيميولوجيا"وهو تساهلٌ في إنشاء مفض إلى الخطأ قوامه (الجمع بين ساكنين في لغة يفترض أنها اعتبرت خاضعة لتقاليد الاستعمال العربي، فيكتبوا سيميولوجيا وهرمينوطيقا52 على زنة بيولوجيا وجغرافيا.
ومثل هذا، حذى ببعض النقاد إلى إسقاط ألف المدّ الزّائدة وتعويضها بتاء على زنة (سيميولوجية) وهي آلية تخترق العرف السائد في ترجمة المصطلحات، وعن مثل هذا لدى صلاح فضل حينما سلّم بمصطلح"السيميولوجية والأدب"53 وحميد لحمداني ومعاونيه ضمن مؤلفهم الجماعي: السيميولوجية المعاصرة، لمارسيلو داسكال54.