فهرس الكتاب
وربما تعدّى بعض الدارسين مثل هذا الطرح، حين صاغوا مصطلح سيميولوجي. وهو مذهب خزعل الماجدي في عمله الثقافي (السحر والشعر: بحث سيميولوجي في الأنظمة المقفلة والمفتوحة للدلالة والاتصال، أو فيما ذهب إليه موريس أبو ناضر(دراسة سيميولوجية لقصيدة المواكب لجبران) وسواهما من الباحثين.
وهناك صياغة أخرى، تخالف هذا الاتجاه وتتمثل في اقتفاء بعض النقاد لآلية، يُسقطون من خلالها الياء في مطلع المصطلح ويسكنون الجيم على نحو: ما ذهب إليه سعيد بنكراد في ترجمته (سيميولوجية الشخصيات الروائية) أو بإسقاط الياء الثانية مذهب رضا حميد في مؤلفه (قراءة اجتماعية سيميولوجية لمسرحية حبة رمان55.
أما مصطلح سيميوطيقا Semiotics أو Semiotique (1555) هو مصطلح يتفق مع لفظ (Semiologie) في السابقة (Semio) ويختلف في اللاحقة (tique) الأولى الدالة على اللوغوس (Logos) والثانية على المعرفة. وهو اللفظ الأعرق والأكثر استعمالًا في النقد العربي المعاصر. حيث بدا ظهوره لدى أمنية رشيد من خلال مؤلّفها: السيميوطيقا: مفاهيم وأبعاد، في عمل جماعي، فضلًا عن مؤلفي نصر حامد أبي زيد الموسوم (مدخل إلى السيميوطيقا) و (نظريات حول الدراسات السيميوطيقية للثقافات مطبقة على النصوص السلافية) ، ثم لدى فريال غزول في (سميوطيقا الشعر: دلالة القصيدة، وسيزا قاسم: السيميوطيقا حول بعض المفاهيم والأبعاد56.
وإذا كانت الباحثة فريال جبوري غزول تجعل من المصطلحين (سيميوطيقا) و (علم العلامات) مردافين57 فإن المصطلح الأول أكثر استعمالًا لدى النقاد المغاربة مثل: محمد مفتاح. (النظرية السيميوطيقية) 58، وعبد المنعم تليمة (حول الآلية السيميوطيقية للثقافة) . ثم نص حامد أبي زيد في سيميوطيقا السينما.