فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 362

هذه الكلمة باتفاق أهل التحقيق، ومن شهد له بالنظر الصائب الدقيق، ممن تعاطى تفسير الحديث في القديم والحديث، هي الكلمة عند الأمير تنقله من الجور إلى العدل، وتحضه عليه، أو من العدل إلى الجور أو تميله إليه [1] .

كان الشافعي رحمه الله إذا سئل سكت، فسئل عن سكوته قال: حتى أنظر إلى السلامة في السكوت أو في الجواب،"رحم الله عبدا قال خيرا أو صمت" [2] ، رحم الله عبدا تكلم فغنم، او سكت فسلم" [3] ،"لاخير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس"الآية [4] ."

فان قلت: المراد بكون هذه الغرامات مصلحة، أن أخذ المال معنى مناسب للزجر عن المفاسد، لأن أخذه شاق على النفوس، وما كان زاجرا انبغى أن يكون مشروعا.

(1) : التمهيد 13/51 - وفتح الباري 11/311.

(2) : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق. فيض القدير للمناوي 4/25.

(3) : رواه البيهقي عن أنس. فيض القدير للمناوي 4/25.

(4) : سورة النساء، الآية: 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت