وتسأل الله العلي القدير أن يجعله في سجل الأعمال الصالحة، والمآثر العلمية الطبية، والحسنات الخالدة لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره، وأن يقر عين جلالته بولي عهده المبجل صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد عضده بشقيقه الأسعد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأن يحفظه في كافة أسرته الملكية الشريفة، إنه سبحانه سميع مجيب ونعم المولى ونعم النصير.
وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية
أحمد توفيق
مقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين
وصلى الله وسلم على رسوله وعلى آله وأصحابه أجمعين
اللهم إني أستلهم الصواب باسمك، وأستمد العون بقدرتك، وأتقي مواطن الزلل بهديك وشريعتك وأحمدك علة ما أنعمت، وأشكرك على ما أوليت، وأثني عليك لما وفقت، وأسألك الهداية إلى شرعة الحق وطريق الهدى والصواب.
وأصلي وأسلم على أشرف أنبيائك وأفضل خلقك، رسول السلام، وحامل لواء العدل والوئام، نبي الهدى والرحمة، ومنار النور والحكمة، الفارق بين الحق والباطل، الذي جاء بالحجج الواضحة، والتشريعات المحكمة، والبراهين القاطعة التي لا يعتريها باطل، ولا يتطرق إليه شك أو تقصير.
أما بعد
إن من فضل الله تعالى على الإنسان أن جعله خليفته في الأرض، وزوده بالملكات الفطرية العليا من العقل والوجدان والإرادة ووسائل المعرفة ومناقذ العلم ليحقق هذا الاستخلاف على هدي من شريعته، ويتحمل الأمانة بكل وعي ومسؤولية، ويبلغ الرسالة التي صيغت تعاليمها وتوجيهاتها ومقاصدها وفق مقتضيات الفطرة الإنسان، ويستأصل بواعث الشر والفساد والضلال التي تتنافى ودواعي الحق والخير والقضية والصلاح.