فهرس الكتاب
2-أن الاجتهاد في المسألة وبناءها على المصالح المرسلة غير مقبول وخارج عن المعقول، ومخالف للإجماع وأهل الأصول، لأن تحريمها منصوص عليه في الكتاب والسنة، ولايجوز الاجتهاد مع وجود النص.
3-أن الامام نص على أنه لا يحل ذنب من الذنوب مال إنسان وان قتل نفسا، فيستفاد من عموم قوله المنع من بناء المسألة على المصالح المرسلة وعلى غيرها، لأن النص المذهبي للمقلد بمنزلة النص النبوي للمجتهد المطلق.
4-أن العقوبة في الأموال أمر كان أول الإسلام ثم نسخ، وعادت العقوبات على الجرائم في الابدان، على ما حكاه ابن رشد وغيره، فإذا وقع نسخ الوجوب رجع أخذ المال إلى أصله المشروع، وأصله المعلوم المقطوع به حرمة أخذه بغير حق.
5-أن غرم المال لا ينهض زاجرا على الشهوات والاهواء الغالبة، لأن من غلبت عليه شهوة اللذة أو الانتقام يستسهل في طلبها دفع المال وانفاقه، وكل شهوة تمكنت وعلاقة استحكمت سهل على صاحبها بذل المال لتحصيلها.
6-إذا ثبتت الحدود وجب إقامتها على صاحبها، وإذا لم تثبت وجب درؤها بالشبهة، كما قضت بذلك السنة، فلا موجب لاستبدال الحد بغرم المال.
وقد ختم المؤلف رسالته بقصيدة تشتمل على خمسة وسبعين بيتا ضمنها الأفكار التي ناقش بها الحافظ البرزلي، تتخللها عبارات الهجو والقدح والتقريع.
اعتمد القاضي في تأليفه على مصادر متنوعة، أكثرها في الحديث والفقه والاصول. وهي مصادر معروفة، كانت متداولة في حلقات الدرس في تلك الفترة. أذكرها على الترتيب التالي: