فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 362

قلنا هذه دعوى عرية [1] عن الاستدلال، في مقابلة الدليل العاصم للمال، والروادع الشرعية أردع على التفصيل والاجمال. قالوا: (هذا من) [2] المصالح المرسلة. قلنا: هذا من الغباوة والبله [3] ، المرسل ما لم يقم دليله على اعتباره وإلغائه [4] ، وتحريم أكل المال [5] ضروري من الدين، لا سبيل إلى انتفائه، مع أن عقوبات الجنايات في الشرع مشهورة، وفي كتب الشرائع مسطورة. أفتزيدون في شرائع ربكم؟ أم تريدون ان تأتوا بها من عندكم؟، أأنتم أعلم أم الله؟، أأنتم أحكم أم ليس الأحكام لسواه؟، أخطأتم بالطول من المصالح والعرض؟، أم تنبئون الله بما لا يعلم ما في السموات والأرض ؟، أتجهلون الله في علمه؟، أم تجورونه في حكمه، ما الفرق بينكم وبين من يبدل الجلد بالقطع؟ أو يزيد عليه؟، والقتل بالقطع أو العكس، أو يضيفه إليه؟. أليس هذا من المصالح انما يصير ما زاده مرجوحا، وما زدتموه الراجح. ولو ساغت الزيادة في المشروع لكنتم أولى منه بالنزول إليه والرجوع، لأنه وان أمر بالزيادة، فما خالف في الحق اعتقاده.

(1) : في أحكام المغارسة، وشرح نظم العمل الفاسي، والمعيار الجديد - السابق: هذه دعوة عارية.

(2) : ساقط من النسخة واتبتناه من المصادر الساقة. وفي الأمليات الفاشية - السابق: هذه من دعوى عارية.

(3) : في أحكام المغارسة، والمعيار الجديد - السابق -: هذا تجاهل منكم وبله.

(4) : راجع: المحصول للرازي 2/ق 2/230 - والمستصفى 1/310 - 311 والاحكام للآحدي 4/216 - والابهاج للسكى 3/44 - وتنقيح الفصول للقوافي: 447 -448 وحاشية السعد على العقد 2/242 و 289 والتلويح على التوضيح للتفهواني 2/71 - والاعتصام للشاطبي 2/311-115.

(5) : في الأمليات الفاشية 96/ب""وتحريم أكل المال بالباطل ضروري""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت