فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 218

وسلط الله على اليهود من يسومهم سوء العذاب، قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} الأعراف.

وصدق الله فقد ذاق اليهود ألوانًا من العذاب على مر التاريخ، خصوصًا من قِبل أعدائهم النصارى، ومن ذلك ما قام به (لويس التاسع) أحد ملوك فرنسا، فقد أصدر أمرًا بإحراق جميع كتبهم وخاصة التلمود، وطردوا جميعًا في عهد (فيليب) ثم عادوا إلى البلاد. وفي عام 1341م هاج الشعب في فرنسا، وذبحوا من اليهود الكثير وطردوهم، ولم تأت سنة 1394م وفي فرنسا يهودي واحد، ثم عاد اليهود إلى فرنسا بعد تشردهم من إسبانيا. نقلا من كتاب"حقيقة العلاقة بين اليهود والنصارى"ص (150) .

وذكر صاحب المصدر المذكور ص (148_153) ما قامت به بريطانيا وألمانيا وكثيرًا من دول أوروبا من القضاء عليهم.

فهذه الإهانة والإبادة لليهود من النصارى جعلتهم يبحثون عن مكائد يكيدون بها النصارى، فدلهم الشيطان على الدعوة إلى الحرية والمساواة للتخلص من دين الكنيسة، لأنها هي التي كانت تؤلب تلك الدول والشعوب عليهم، وأيضًا للتخلص من تلك الدول القائمة، التي أذاقتهم ألوان العذاب، ورأى اليهود أن الفرصة سانحة لنشر الدعوة إلى الحرية والمساواة، لأن الكنائس آنذاك كانت قد سيطرت على الناس: حاكمهم، ومحكومهم، وضيقت عليهم في دينهم ودنياهم، فصار كثير من النصارى غاضبين على الكنائس، إضافة إلى ما عندها من ارتكاب الفجور والرذائل وسلب الأموال باسم الكنيسة، فنفخوا في النصارى دعوة الحرية والمساواة، فأقبل جماهير النصارى عليها، فاشتغلت تلك الشعوب بهذه الدعوة أيما اشتغال، وصارت مطلبهم الأكبر، مما أدى ذلك إلى قيام الثورات على الكنائس ومن معها من الملوك والدول، وهكذا تقلب الأمم رأسًا على عقب بالدعوات المزيفة.

أشهر دعاة المساواة في بلاد الكفار هم الشيوعيون الشرقيون والعلمانيون الغربيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت