نشأة دعوة المساواة الديمقراطية وانتشارها في العالم
وقبول الدول والأحزاب الإسلامية لها
عقدت هذا الفصل لبيان مراحل وأطوار دعوة المساواة في بلاد الغرب: نشأة، وانتشارًا، وتصديرًا إلى بلاد المسلمين.
أول من أسس الدعوة إلى المساواة هم اليهود
أول من دعا إلى المساواة اليهود، وهذا باعترافهم هم، ففي"بروتوكولات حكماء صهيون"ص (111) البروتوكول الأول ما نصه: «إن صيحتنا: الحرية، والمساواة، والإخاء؛ قد جلبت إلى صفوفنا فرقًا كاملة من زوايا العالم الأربع، عن طريق وكلائنا المغفلين، وقد حملت هذه الفرق ألويتنا في نشوة، بينما كانت هذه الكلمات مثل كثير من الديدان تلتهم سعادة المسيحيين، وتحطم سلامهم واستقرارهم ووحدتهم، مدمرة بذلك أسس الدول» .
وفي"بروتوكولات حكماء صهيون"ص (110) : البروتوكول الأول قالوا: «كنا قديمًا أول من صاح في الناس: الحرية، والمساواة، والإخاء» .
والدعوة إلى المساواة والحرية والإخاء هي شعار الماسونية العالمية، كما هو معلوم.
الدوافع لتأسيس الدعوة إلى المساواة الديمقراطية
لقد حكم الله في كتابه الكريم على اليهود بالذلة والمسكنة قال تعالى: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} آل عمران.
وقال تعالى مخاطبًا اليهود: {اهْبِطُواْ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} البقرة.