فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 325

فهناك عند الصفا بيت يعرفه، سمع أن محمدا يجتمع فيه مع رهط من صحابته، نحو أربعين، ليعبدوا رب محمد.

وفي طريقه إلى هذا البيت عند الصفا، لقيه (نعيم بن عبدالله) فسأله: أين تريد يا عمر ؟ أجاب: أريد محمدا هذا الصابئ الذى فرق أمر قريش وسفه أحلامها وعاب دينها وسب آلهتها، فأقتله.

قال له نعيم: - غرتك نفسك يا عمر ! أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الارض وقد قتلت محمدا ؟ أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم ؟ سأله عمر مستريبا:

-وأي أهل بيتي ؟ قال نعيم: - صهرك وابن عمك، سعيد بن زيد بن عمر، وزوجه فاطمة بنت الخطاب.

أختك.

فقد والله أسلما وتابعا محمدا على دينه، فعليك بهما.

وصك الخبر مسمع عمر، فعدل عن طريق الصفا وانطلق إلى بيت صهره وابن عمه، يهدر بالغضب والوعيد.

فلما دنا من البيت، توقف يصغي إلى تلاوة خافتة، ثم اقتحم الباب فلمح أخته فاطمة تخفي صحيفة معها.

سأل وهو ينقل بصره بينها وبين زوجها سعيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت