فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 325

فردت عليه وقد ذكرت ما كانوا يلقون من البلاء والاذى: - نعم والله، لنخرجن في أرض الله.

آذيتمونا وقهرتمونا، حتى يجعل الله مخرجا.

فما زاد عمر على أن قال: صحبكم الله ! فأحست منه رقة لم تكن تراها من قبل، وتحدثت بذلك إلى زوجها عامر حين عاد، وقالت فيما قالت: - يا أبا عبدالله، لو رأيت عمر آنفا، ورقته وحزنه علينا ؟

سألها زوجها مستخفا بسذاجتها وطيب قلبها: - أطمعت في إسلامه ؟ أجابت: نعم.

قال عامر: فلا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار ابن الخطاب ! وتناقل المشركون كلمته، وما منهم إلا وهو على رأي عامر بن ربيعة، يأسا من إسلام عمر بن الخطاب، لما كان يرى من غلظته وشدة قسوته على الاسلام.

وما كان الذي ظنته (أم عبدالله بن عامر) من رقته إلا وهما.

أو هذا هو ما تعلل به المشركون وهم يسمعون ما أنكرت آذانهم من القصة الغريبة عن إسلام عمر بن الخطاب.

خرج متوشحا سيفه، وأخذ مسراه إلى (الصفا) وفي عينيه بريق يتوهج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت