فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 325

ثم هي قبل هذا كله، سيدة من صميم البيت القرشى الذى يحظى بالسيادة في أم القرى، وينفرد بشرف الوظائف الدينية الكبرى في مثابة حج العرب ومهوى أفئدتهم.

ومن شأن النساء في هذه البيئة أن يرجون للاجنة في بطونهن، مجدا لم يكن لاحد من قبل.

وعلى مدى شهور الحمل، لم تغب عن آمنة رؤاها فيما سيكون لابن عبدالله من شأن عظيم، ولم تتخل عنها هواتف البشرى بأمومتها لهذا اليتيم الهاشمي الذى لم يزل ينتقل من الاصلاب الطيبة إلى الارحام الطاهرة مصفى مهذبا، وتلقى ميراث آبائه الهاشميين وأخواله الزهريين، واجتمع له عز المنافين (عبد مناف بن قصي) جده الثالث لابيه، و (عبد مناف بن زهرة بن كلاب) جد أمه.

(1) وكتاب السيرة النبوية ومؤرخو الاسلام الاولون، ينقلون أخبار تلك الهواتف والرؤى عمن لا يتهمون من الاخباريين والرواة.

وقد يشكك فيها بعض المحدثين، وقد يرفضها آخرون منهم رفضا باتا، فلا نجاول هؤلاء ولا هؤلاء، إلا أن يتكلموا باسم العصرية والعلم فيعدوها من (الخرافات التى لا يقبلها عقل) كما قال (بودلي) في كتابه (الرسول) (2) .

(1) نسب قريش: 14، وجمهرة أنساب العرب: 12 ذخائر.

(2) ص 25 من الترجمة العربية للسحار.

وقد ناقشت هذه القضية بمزيد تفصيل في الفصل الخامس

من كتابي (أم النبي) ط دار الهلال بالقاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت