فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 325

وتألقت دنياها نورا وأنسا، وهي ترنو إلى وليدها المبارك، وتذكر به أباه الحبيب الذي أودعها إياه ثم ودعها ورحل.

وكانت مكة حين ذاعت فيها بشرى مولد ابن عبدالله، ما تزال

تحتفل بما أتاح الله لها من النجاة من أصحاب الفيل، من حيث لا تحتسب.

فرأى القوم في مولد محمد آنذاك، آية تذكر بأخرى، يوم اختير أبوه عبدالله قربانا لرب الكعبة، ثم افتدي بالابل المائة.

وإن لم يتوقع أحد في مكة، أو في الدنيا كلها يومئذ، أن تلك الليلة المقمرة الغراء من ربيع الاول عام الفيل، التي ولد فيها ألوف وألوف من شتى الاجناس والالوان ومختلف الملل والمذاهب ومتفاوت الطبقات والدرجات، قد خلدت وبوركت بمولد يتيم هاشمي في أم القرى، ابن امرأة من قريش تأكل القديد، يصطفى للنبوة فتكون رسالته ختام الاديان، وتغدو أقواله وأفعاله سنة وشريعة لملايين الناس على امتداد الزمان والمكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت