فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 325

أنسب قريش لقريش وأعلمها بأخبارها، فلما سبق إلى الاسلام بمجرد أن دعاه المصطفى إليه، توقعت قريش أن يكون لهذا الامر ما بعده.

وصح ما توقعت: استطاع أبو بكر بجاذبية شخصيته ووقار سنه وسداد رأيه، أن يكسب للدين الجديد خمسة من رجال قريش

الاعلام: عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، والزبير ابن العوام الاسدي المخزومي، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص الزهربان، وطلحة بن عبيد الله التيمي.

فهؤلاء النفر الثمانية، هم طليعة السابقين الاولين الذين اختاروا لواء المصطفى وبدأ بهم الاسلام خطوته الاولى على الطريق الطويل.

ومنهم تأسست الكتيبة الاولى لحزب الله في مستهل الدعوة، ليلقى العصبة الباغية من المشركين وحزب الشيطان، في صراع مرير بين حق وباطل.

ولقد تهيب المصطفى عليه الصلاة والسلام في أول الامر أن يلقى قريشا بدعوته جهرا، فأسر بها إلى من آنس فيهم الاستعداد لقبولها والايمان بها.

وما أسرع ما استجاب له الموالي الارقاء الذين وجدوا في الاسلام ملاذا لهم من الوضع المهين الذى مسخ آدميتهم وأهدر إنسانيتهم.

وكذلك أسلم عدد من أحرار المكيين، الرجال والنساء.

وكانوا إذا أرادوا الصلاة تحاشوا الكعبة، وتحاشوا كذلك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت