فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 325

يوحى الي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين *) (صدق الله العظيم) سجا الليل وهجعت أم القرى، والمصطفى في بيته قائم لربه يتهجد بالقرآن حتى انبلج الفجر فصلى، والنور البازغ يهل من شرق الافق.

وغير بعيد من بيته صلى الله عليه وسلم، التقى ثلاثة من مشركي قريش على غير موعد: أبو سفيان بن حرب الاموى، وأبو جهل بن هشام المخزومي، والاخنس بن شريق الثقفي.

وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون فيم الخروج في هذا الوقت ؟ وإذا كل واحد منهم قد تسلل في الليل مستترا بالظلام، فبات ليلته قريبا من بيت محمد، ليستمع إليه وهو يصلي ويتلو القرآن ! فتلاوموا، وتعاهدوا على ألا يعودوا إلى مثلها، لئلا يراهم بعض السفهاء فيوقعوا في نفسه شيئا، أو يقتفي خطاهم فتنفذ كلمات القرآن إلى سمعه وقلبه وتملك عليه أمره.

في الليلة التالية، عاد كل رجل منهم خفية إلى موضعه قرب بيت المصطفى، وفي حسابه أن صاحبيه على عهدهما ألا يخرجا إلى هذا الموقف

حتى طلع الفجر وتفرقوا فجمعهم الطريق، فتلاوموا وانصرفوا على مثل عهدهم أول ليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت